النائلي يكشف «منظومة تزوير» داخل مؤسسة الشهداء: 22 ألف حالة و3.2 تريليون دينار هدر

شبكة إنماز نيوز | محرر الشؤون المحلية

كشف رئيس مؤسسة الشهداء عبدالإله النائلي، عن ضبط آلاف حالات التزوير والفساد في ملفات المشمولين بقوانين المؤسسة، مشيراً إلى أن عمليات التدقيق كشفت إدراج أسماء إرهابيين وبعثيين ضمن القوائم، فضلاً عن هدر مالي بمليارات الدنانير.

وقال النائلي، خلال استضافته في برنامج «المشهد» على العراقية الإخبارية، إن المؤسسة بدأت في عام 2021 تدقيق ملفات ضحايا الإرهاب بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مبيناً أن التحقيقات أظهرت وجود ملفات تشوبها شبهات فساد، من بينها أسماء تعود لإرهابيين.

وأضاف أن «المعقبين ورخاوة الإجراءات في بعض المحافظات كانا سبباً في تسريب أسماء وهمية»، لافتاً إلى أن بعض اللجان الفرعية في المؤسسة ظلت تعمل بطريقة تقليدية، الأمر الذي أدى إلى تسرب أسماء إرهابيين إلى ملفات المشمولين.

وأشار إلى أنه التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى بهدف محاسبة المتورطين في تزوير المعاملات، مؤكداً أن «الهدر المالي وصل إلى تريليون و300 مليار دينار بسبب التزوير».

وأوضح النائلي أن المعاملات المزورة «لا تمر بالمؤسسة، بل تنتقل من اللجان مباشرة إلى التقاعد»، معتبراً أن التقاعد يمثل «الحلقة الأضعف» في شمول أسماء مزورة بقوانين مؤسسة الشهداء.

وبيّن أنه «لغاية عام 2024 هناك فرق في الأسماء المشمولة، ما تسبب بهدر 3 تريليونات و200 مليار دينار»، كاشفاً عن وجود حالات تزوير متعددة، بينها «بيع الباركود من قبل المعقب».

وأكد النائلي أن المؤسسة تمكنت من «تفكيك منظومة متكاملة من التزوير والفساد» في ملفاتها، مشيراً إلى أن ضعف الرقابة والفساد المتعمد كانا وراء شمول أسماء إرهابيين بقوانين مؤسسة الشهداء.

وكشف عن وجود «خبايا صادمة» لم تُكشف حتى الآن في ملفات الفساد، مبيناً أنه تلقى «رسائل سياسية» بهدف ثنيه عن كشف ملفات الفساد، لكنه أكد أنه لم يستجب لها.

وفي ما يتعلق بملف الموارد البشرية، قال النائلي إن المؤسسة تحتاج إلى ألف درجة وظيفية من مختلف الشهادات والاختصاصات، مشيراً إلى أن المؤسسة طلبت تزويدها بالموظفين الفائضين في الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى.

وأضاف أن نسبة التدقيق في ملفات مؤسسة الشهداء وصلت إلى 40%، فيما تم إيقاف 27 ألفاً و400 ملف، مؤكداً أن القضاء والهيئات التحقيقية معنيان بمحاسبة المسؤولين والمتهمين بملفات فساد المؤسسة.

شهادات وفاة بلا جثث

وفي ملف آخر، كشف النائلي أن اللجنة التحقيقية في محافظة الأنبار أشرت إصدار شهادات وفاة لنحو 20 ألف متوفى من دون جثث.

وأوضح أن «حجة الوفاة تصدر إذا تعذر وجود جثة المتوفى لإكمال معاملة المؤسسة»، مشيراً إلى أن 14 ألفاً و200 شخص صدرت لهم شهادات وفاة من دون وجود جثث.

22 ألف حالة تزوير و2305 إرهابيين

وكشف رئيس مؤسسة الشهداء عن ضبط 22 ألفاً و41 حالة تزوير في المؤسسة، موزعة على جميع المحافظات، مشيراً إلى أن عدد أسماء الإرهابيين الذين دخلوا ضمن قوائم المؤسسة بلغ 2305 أسماء.

وأضاف أنه تم كذلك الكشف عن 471 بعثياً مسجلاً ضمن ملفات مؤسسة الشهداء، فيما قُدّرت حالات عدم الشمول بالمؤسسة بـ 1331 حالة.

وأكد النائلي أن الأنبار جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد ملفات التزوير المكتشفة، في وقت تواصل فيه المؤسسة عمليات التدقيق والتحقيق في الملفات بهدف كشف المخالفات واسترداد الأموال التي ترتبت عليها.