المرسومي: مقصّ الإصلاح يطال الموظف ويستثني رواتب سياسية في أوروبا

إنماز نيوز – في وقتٍ تُرفع فيه شعارات الإصلاح المالي وترشيد الإنفاق، تتجه القرارات الحكومية إلى تقليص امتيازات شريحة الموظفين الجدد، ولا سيما من حملة الشهادات العليا، ما يفتح باب التساؤل حول عدالة هذه الإجراءات وحدودها.

الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي حذّر عبر حسابه الرسمي في فيس بوك، اطّلعت عليه «إنماز نيوز»، من أن إلغاء المخصصات الجامعية سيؤدي إلى خفض الرواتب الشهرية للموظفين الحاصلين على الشهادات العليا والمعينين حديثًا، من نحو 900 ألف دينار إلى قرابة 600 ألف دينار فقط. وأوضح أن هذا التخفيض سيضاعف الأعباء المعيشية على شريحة يُفترض أنها تمثل ركيزة الكفاءة والخبرة في مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، أشار المرسومي إلى وجود عراقيين يقيمون في دول أوروبية ويتقاضون رواتب شهرية تصل إلى 1.2 مليون دينار لأسباب سياسية، من دون أن تكون لهم أي خدمة وظيفية فعلية داخل الدولة، مؤكدًا أن إجراءات الإصلاح لم تمتد لتمسّ هذه الرواتب.

ويرى مختصون أن استمرار هذا النهج قد يعمّق الشعور بعدم العدالة الوظيفية، ويضعف ثقة الموظفين بسياسات الإصلاح، ما يستدعي إعادة النظر في أولويات الإنفاق ومعايير الاستقطاع، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية قبل أي تقشف مالي.

تأتي هذه التصريحات في ظل أزمة مالية متكررة تواجهها الدولة، تدفع الحكومات المتعاقبة إلى تبنّي سياسات تقشفية تشمل تقليص المخصصات والامتيازات الوظيفية، وسط جدل واسع حول شمول هذه الإجراءات لجميع المستفيدين من المال العام، أو اقتصارها على فئات دون أخرى.