بغداد – شبكة إنماز نيوز
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي دعدوش، اليوم الأحد، أن ” السماح بمرور الصادرات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز، رغم أهميته الاستراتيجية، لن ينعكس بشكل إيجابي كامل على الإيرادات النفطية في الوقت الراهن.
يأتي هذا التطور بعد تقارير عن سماح إيران بمرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتخفيف القيود اللوجستية أمام صادرات العراق، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.
وقال دعدوش في تصريح خاص لـ”إنماز نيوز”، إن “فتح ممر التصدير عبر مضيق هرمز أمام النفط العراقي يأتي في ظل ظروف أمنية معقدة، ما يجعل كلف النقل والتأمين ترتفع بشكل غير مسبوق، وقد تصل إلى نحو 1000%، باعتبار المنطقة تُصنّف ضمن مناطق النزاع”.
وأضاف أن “هذه الزيادة الكبيرة في التكاليف ستلتهم جزءاً مهماً من العوائد النفطية، مما يقلل من الأثر المالي المتوقع لزيادة الصادرات، خصوصاً في ظل اعتماد العراق شبه الكلي على الإيرادات النفطية لتمويل الموازنة”.
وأشار إلى أن “العراق كان بإمكانه تحقيق إيرادات إضافية كبيرة لو امتلك أسطول نقل نفطي وطني، إذ إن السيطرة على حلقات النقل والتأمين كانت ستوفر مليارات الدولارات سنوياً، وربما تسهم بتغطية النفقات الجارية في موازنة عام 2026”.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة حساسة تتأثر سريعاً بأي تصعيد أمني أو عسكري في المنطقة.

