من رفض المالكي إلى دعم الزيدي: تحوّل أميركي يعيد رسم توازنات بغداد!

بغداد – شبكة إنماز نيوز

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن قوى “الإطار التنسيقي” في العراق قطعت مساراً سياسياً لافتاً، بدأ برفض أميركي مُحرج لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وانتهى بتهنئة بارزة لمرشحها الجديد علي الزيدي، في تحول يعكس تبدلاً واضحاً في التعاطي الدولي مع المشهد السياسي العراقي.

وبحسب الصحيفة، كانت واشنطن قد لوّحت في وقت سابق بإمكانية قطع الدعم عن العراق في حال عودة المالكي إلى السلطة، ما وضع القوى الشيعية أمام ضغوط سياسية كبيرة. إلا أن الموقف تبدّل خلال نحو 93 يوماً، مع صدور تهنئة مباشرة للزيدي، تضمنت دعوة إلى تشكيل حكومة “خالية من الإرهاب”، إلى جانب الإشارة إلى أهمية تعزيز العلاقات الثنائية عبر زيارة مرتقبة إلى واشنطن.

يأتي تكليف علي الزيدي في ظرف إقليمي معقد، حيث يتحرك العراق ضمن مساحة ضيقة بين نفوذ واشنطن وطهران، اللتين تسعيان إلى فرض إيقاعهما على القرار السياسي في بغداد. وتشير صحيفة الشرق الأوسط إلى أن هذا التكليف قد يُفهم في سياق صراع النفوذ بين القوتين، وربما يعكس مؤشراً على تفوّق نسبي لإحداهما في هذه المرحلة.

في المحصلة، لا يُعد تكليف علي الزيدي مجرد استحقاق دستوري، بل يمثل اختباراً جديداً لقدرة العراق على إدارة توازناته بين الداخل والخارج. وبينما يفتح الترحيب الدولي نافذة فرص، يبقى نجاح التجربة مرهوناً بقدرة الحكومة المقبلة على تحقيق الاستقرار وتقديم حلول واقعية للأزمات المتراكمة، وسط استمرار التجاذبات الإقليمية والدولية.