إلى 2000 دينار.. من يطبخ سعر الدولار خلف الأبواب المغلقة؟

د.نبيل رحيم العبادي – خبير مصرفي

تداولت بعض المواقع نقلاً عن مصادر حكومية أنباء عن نقاشات حادة لرفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار إلى أرقام تتراوح بين 1600 وصولاً إلى 2000 دينار، فهل هذا صحيح؟ دعوني أوضح الحقيقة.

من الصحيح وجود أزمة سيولة حقيقية وفجوة بين السعر الرسمي البالغ 1300 دينار وسعر السوق الموازي الذي تجاوز 1500 دينار، كما أن الرواتب تتأثر والوضع الاقتصادي صعب. لكن ما هو غير صحيح أو مشكوك فيه بشدة هو رفع السعر بهذه الطريقة، ذلك أن معالي محافظ البنك المركزي العراقي السيد علي العلاق صرح بنفسه في 19 مايس 2026 بأنه لا تغيير في سعر الصرف، مؤكداً استقلالية البنك ورفضه لأي ضغوط حكومية في هذا الشأن. كما أن جميع الأنباء المتداولة اعتمدت على مصادر خاصة دون أي تأكيد رسمي مستقل.

ببساطة، لا توجد نية معلنة لرفع السعر حالياً، ووجود نقاشات داخلية غير معلنة شيء ممكن لكن تنفيذها شيء آخر تماماً، والتصريحات الرسمية تنفي ذلك. خلاصة القول للمواطن: لا تخافوا من أرقام الـ2000 الآن، فهذه التسريبات إما غير دقيقة أو أنها جزء من ضغط إعلامي لتمرير أجندة معينة.

ثقوا بالبيانات الرسمية للبنك المركزي وحده، وتذكروا أن القرار الحقيقي إذا جاء سيكون معلناً وليس مسرباً. لا تشتروا الدولار من السوق السوداء بدافع الذعر.