حليم سلمان – كاتب سياسي
منذ سنوات، تغيّرت عادتي في متابعة نشرات الأخبار والبرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ إذ انتقلتُ من المشاهدة المباشرة عبر شاشة التلفاز، إلى الاكتفاء بالمتابعة عبر البث المباشر على منصات التواصل الاجتماعي. وقد وجدت في ذلك متعةً حقيقية، نظرًا لما يتيحه من مرونة تتناسب مع طبيعة التنقل ومتطلبات العمل، سواءً في السيارة، أو المنزل، أو الأماكن العامة، أو حتى مكاتب العمل.
غير أن المفاجأة الصادمة كانت حين لاحظت أن أعداد المتابعين والمشاهدين للقنوات الإعلامية العراقية خلال بثّها المباشر تبعث على الإحباط الشديد، بل إنها في أحيان كثيرة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
في المقابل، حين تتابع بعض القنوات العربية أو الأجنبية، تشعر بثقل حضورها وفخامة منصاتها من خلال الأعداد الكبيرة من المتابعين والمشاهدين المتواجدين أثناء البث الحي.
ولذا، فإن نصيحتي لكثير من هذه المنصات الإعلامية التي تعاني من شُح التفاعل مع محتواها، أن تُعيد النظر جديا في سياساتها التحريرية والإعلامية، وكذلك في الكوادر القائمة على إدارة مؤسساتها.

