ذي قار – شبكة إنماز نيوز
وصف الآثاري العراقي عامر عبد الرزاق الدعوات الخاصة بإلغاء وزارة السياحة والآثار بأنها “إهانة كبيرة” لتاريخ العراق وحضارته، داعياً إلى تصحيح هذا التوجه سريعاً وتعزيز دور الوزارة بدلاً من إلغائها.
وقال عبد الرزاق في تصريح لـ«إنماز»، إن العراق يتربع على أكثر من 25 ألف موقع أثري تمثل إرثاً حضارياً وإنسانياً فريداً، مؤكداً أن وجود مؤسسة حكومية متخصصة بإدارة هذا الملف يعد ضرورة للحفاظ على الهوية التاريخية للبلاد وحماية مواقعها الأثرية من الإهمال والتجاوزات.
وأضاف أن دولاً تمتلك مواقع أثرية أقل بكثير من العراق تولي قطاع الآثار والسياحة اهتماماً كبيراً وتخصص له مؤسسات مستقلة وإمكانات واسعة، فيما لا ينبغي للعراق، بوصفه مهد الحضارات القديمة، أن يتجه نحو تقليص الاهتمام بهذا القطاع.
وأشار إلى أن الآثار العراقية ليست مجرد شواهد تاريخية، بل تمثل مورداً اقتصادياً وسياحياً مهماً يمكن أن يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وخلق فرص عمل، لافتاً إلى أن المطلوب هو تطوير أداء المؤسسات المعنية بالقطاع الأثري والسياحي وتمكينها من أداء مهامها بشكل أفضل.
وأكد عبد الرزاق أن “إلغاء وزارة السياحة والآثار في بلد مثل العراق يتربع على 25 ألف موقع أثري هو بحد ذاته إهانة كبيرة يجب أن تُصحح سريعاً”، مشدداً على أهمية تبني رؤية وطنية لحماية الإرث الحضاري واستثماره بما ينسجم مع مكانة العراق التاريخية.
يُعد العراق من أغنى دول العالم بالمواقع الأثرية، إذ يضم أكثر من 25 ألف موقع موثق تعود إلى حضارات سومر وأكد وبابل وآشور وغيرها من الحضارات التي نشأت في بلاد الرافدين. كما يحتضن عدداً من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لـ اليونسكو، من بينها مدينة بابل الأثرية ومدينة الحضر وأهوار جنوب العراق.
ويرى مختصون أن السياحة الأثرية والثقافية تمثل أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد العراقي، لما تمتلكه البلاد من مواقع تاريخية ودينية قادرة على استقطاب ملايين الزوار سنوياً إذا ما توفرت لها البنية التحتية والاستثمارات المناسبة

