علي قاسم | كاتب سياسي عراقي
لم تنشغل الفيلسوفة الألمانية هانا آرندت بالكذب بوصفه الخطر الأكبر الذي يهدد المجتمعات. كان اهتمامها منصباً على لحظة أشد خطورة. تلك اللحظة التي يفقد فيها الإنسان ثقته بوجود حقيقة يمكن الوصول إليها. فعندما تصبح الوقائع مجرد روايات متنافسة. وعندما يتساوى الدليل مع الإشاعة. وتغدو الحقيقة مجرد رأي آخر وسط ضجيج لا ينتهي. يدخل المجتمع مرحلة يصبح فيها أكثر استعداداً لأن تُعاد كتابة وعيه من جديد.
هذا التحول لم يعد قضية فلسفية مجردة. فقد أصبح أحد أهم ميادين الصراع في القرن الحادي والعشرين. فالقوة لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه الدول من جيوش أو أسلحة أو موارد. وإنما بما تمتلكه من قدرة على التأثير في وعي المجتمعات. لقد انتقلت المواجهة من السيطرة على الأرض إلى السيطرة على الإدراك. ومن احتلال الجغرافيا إلى احتلال المعنى.
ضمن هذا السياق برز مفهوم الحرب الإدراكية. وهو أحد أكثر المفاهيم حضوراً في الدراسات الاستراتيجية والإعلامية المعاصرة. ولا يقوم هذا النمط من الصراع على صناعة أحداث جديدة بقدر ما يقوم على إعادة تفسير الأحداث القائمة. فالوقائع قد تبقى كما هي. غير أن الطريقة التي تُفهم بها هذه الوقائع تصبح ميدان الصراع الحقيقي. وعندما يتغير تفسير الواقع. تتغير الأحكام. ثم تتغير المواقف. ثم تتحول السلوكيات إلى نتائج تبدو طبيعية رغم أنها بدأت بتغيير طريقة النظر إلى الحقيقة.
وقد تناول ميشيل فوكو جانباً من هذه الإشكالية عندما ناقش العلاقة بين السلطة والخطاب. فالصراع لا يدور دائماً حول امتلاك القوة المادية. وإنما حول امتلاك القدرة على تعريف الحقيقة وتحديد الإطار الذي تُفهم من خلاله الأحداث. ولذلك أصبحت المعركة الإعلامية في العصر الرقمي معركة على تفسير الواقع أكثر من كونها معركة على الوقائع ذاتها.
وتزداد خطورة هذا النمط من الصراع في زمن يعيش فيه الإنسان وفرة غير مسبوقة من المعلومات يقابلها تراجع واضح في القدرة على التحقق منها. فالمشكلة لم تعد نقص المعرفة. وإنما فائض الرسائل. وكلما ازداد تدفق المحتوى. تقلص الزمن الذي يخصصه المتلقي للتدقيق. وعند هذه النقطة تصبح الصورة أكثر تأثيراً من الوثيقة. ويصبح المقطع القصير أكثر حضوراً من الدراسة المتخصصة. وتتحول سرعة الانتشار إلى معيار ينافس الحقيقة نفسها.
الحروب الإدراكية لا تستهدف الحجر قبل الإنسان. ولا المؤسسات قبل المعنى الذي تمثله. وحين تُقرأ الحالة العراقية من هذا المنظار. تبدو المرجعية في النجف أكثر من مؤسسة دينية. إنها آخر حصون الحصانة المجتمعية. وآخر مرجعية أخلاقية قادرة على المحافظة على قدر من التماسك في مجتمع أنهكته الأزمات. لذلك يصبح النيل من صورتها مدخلاً لإعادة تشكيل منظومة القيم ذاتها. فإسقاط الثقة بالمرجعيات الكبرى لا يترك فراغاً. وإنما يفتح المجال أمام مرجعيات جديدة تصنعها المنصات الرقمية والدعاية السياسية والإعلامية.
ولا يعني ذلك أن كل نقد يوجه إلى المرجعية أو إلى أي مؤسسة دينية يدخل بالضرورة ضمن هذا السياق. فالنقد القائم على الوقائع جزء من حيوية المجتمعات. والنقاش العلمي لا يمثل تهديداً لأي مؤسسة تستند إلى الحجة. غير أن الفارق الجوهري يظهر عندما تُقتطع النصوص من سياقها. وعندما يُعاد تفسير المصطلحات بعيداً عن بيئتها العلمية. وعندما يتحول الانطباع إلى بديل عن المعرفة. فهناك تبدأ صناعة الإدراك. وتنتهي حدود النقاش الطبيعي.
ويمثل العراق بيئة معقدة لهذا النوع من الصراع. فسنوات طويلة من الفساد. وسوء الإدارة. وتعثر الخدمات. والاستقطاب السياسي. أوجدت شعوراً عاماً بالإحباط وفقدان الثقة. كما أن التجربة التي خاضتها قوى وصلت إلى السلطة وهي ترفع شعارات إسلامية لم تتمكن من تقديم النموذج الذي انتظره المواطن. وقد أنتج هذا الواقع فجوة واسعة بين المجتمع والطبقة السياسية. وهي فجوة لا يمكن إنكارها أو التقليل من أثرها.
هذه البيئة لم تُنشئها الحملات الإعلامية. فقد كانت موجودة قبلها. غير أن بيئات الإحباط تمثل التربة الأكثر خصوبة لأي محاولة لإعادة تشكيل الإدراك. فكلما ضعفت الثقة بالسلطة السياسية. وكلما تراجعت قدرة المؤسسات التنفيذية على إنتاج الأمل. أصبح المجتمع أكثر استعداداً لتلقي روايات تقدم تفسيراً بسيطاً لأزمات معقدة. وهنا تبدأ المرحلة الأخطر. إذ ينتقل الغضب المشروع من مساءلة المسؤول المباشر إلى البحث عن رموز أخرى يجري تقديمها بوصفها السبب الكامن وراء جميع الإخفاقات.
وإذا كانت هذه هي القاعدة العامة للحروب الإدراكية. فإن العراق يقدم نموذجاً واضحاً لكيفية انتقالها من النظرية إلى الممارسة اليومية. حيث تتحول المفاهيم الفقهية. والمواقف الدينية. والرموز المجتمعية. إلى مواد خام يعاد تشكيلها داخل الفضاء الرقمي بما يخدم سرديات جديدة. وعند هذه النقطة يبدأ السؤال الأهم. كيف يمكن لمفهوم فقهي دقيق أن يتحول إلى أداة لإعادة تشكيل الرأي العام. وكيف أصبح مصطلح مثل “مجهول المالك” جزءاً من معركة تتجاوز حدود الفقه لتصل إلى بنية الوعي المجتمعي نفسه. ولعل قضية “مجهول المالك” تمثل اليوم أحد أكثر النماذج وضوحاً على الكيفية التي تنتقل بها المفاهيم المتخصصة من فضائها العلمي إلى ساحات الصراع على الوعي. فالمصطلحات الفقهية لا تُولد بطبيعتها أدواتٍ للجدل السياسي. وإنما تكتسب هذا الدور عندما تُنتزع من سياقها العلمي. ثم تُعاد صياغتها داخل سردية إعلامية جديدة. وعند تلك اللحظة يتراجع المعنى الأصلي. ويتقدم الانطباع الذي صُنع حوله.
وفي الفقه الإمامي لا يمثل عنوان “مجهول المالك” وصفاً لكل مال لا يُعرف طريق الوصول إليه. وإنما يختص بحالات محددة وضع لها الفقهاء ضوابط دقيقة. فهو يتعلق بالأموال التي يتعذر معرفة مالكها الحقيقي بعد استنفاد الوسائل المتعارفة للوصول إليه. وهو باب فقهي مستقل له شروطه وأحكامه وإجراءاته. ولا يمتد بحال إلى المال العام أو أموال الدولة. لأن هذه الأموال ليست مجهولة المالك أصلاً. بل هي أموال معلومة المالك. تعود إلى الأمة وتديرها الدولة ضمن أحكام شرعية وقانونية واضحة.
ولهذا جاءت مواقف المرجعية الدينية في النجف منسجمة مع هذا الأصل الفقهي. فقد أكدت في أكثر من مناسبة حرمة الاعتداء على المال العام. وعدّت التجاوز عليه محرماً شرعاً. ودعت بصورة متكررة إلى مكافحة الفساد. وصيانة ثروات الدولة. والحفاظ على حقوق المواطنين. ومن يراجع بياناتها وخطب ممثليها وفتاواها المنشورة يجد أن هذه القضية لم تكن موضع التباس في خطابها. وإنما كانت من أكثر المسائل وضوحاً وثباتاً.
ومع ذلك برزت خلال السنوات الأخيرة سردية مختلفة تماماً. سردية تزعم أن الأموال التي تعرضت للنهب في العراق وجدت غطاءها الفقهي في باب “مجهول المالك”. ولم تستند هذه السردية إلى نص فقهي يجيز الاستيلاء على المال العام. لأنها لا تجد مثل هذا النص في الأصل. وإنما قامت على دمج بابين فقهيين مختلفين في معنى واحد. ثم أعادت إنتاج هذا الدمج عبر التكرار المستمر داخل الفضاء الرقمي. حتى بدا لكثير من المتلقين وكأنه حقيقة مستقرة لا تحتاج إلى مراجعة.
وهنا تظهر إحدى أكثر أدوات الحرب الإدراكية فاعلية. فهي لا تعتمد دائماً على اختراع الكذبة الكاملة. لأن الكذبة الصريحة يسهل كشفها. وإنما تعتمد على إعادة ترتيب عناصر صحيحة داخل سياق مضلل. فالمصطلح الفقهي صحيح. ووجوده في كتب الفقه صحيح. غير أن إسقاطه على أموال الدولة هو موضع الخلل. وبمجرد أن يُنتزع المصطلح من شروطه العلمية. ويُكرر في بيئة يغلب عليها الغضب والإحباط. يبدأ المعنى الجديد بمزاحمة المعنى الأصلي حتى يحل محله في الوعي العام.
وتزداد فاعلية هذه الآلية حين تلتقي مع عاملين متلازمين. الأول هو حجم الإخفاقات التي رافقت تجربة قوى حكمت باسم الإسلام السياسي. فقد أسهم الفساد. وتعثر الخدمات. وتراجع الأداء المؤسسي. في تكوين حالة غضب واسعة ومفهومة لدى الرأي العام. والثاني هو محدودية المعرفة الفقهية لدى قطاعات كبيرة من المجتمع. إذ لا يملك معظم الناس الوقت أو الأدوات التي تمكنهم من التمييز بين المصطلحات الفقهية المتخصصة. وبين التأويلات التي تُقدم لها عبر المنصات الرقمية.
وهنا تكمن خطورة المشهد. فالحرب على الوعي لا تخلق الغضب. وإنما تمنحه اتجاهاً جديداً. فبدلاً من أن يبقى موجهاً نحو المسؤول المباشر عن الإخفاقات السياسية والإدارية. يُعاد توجيهه تدريجياً نحو المرجعيات التي تمتلك رصيداً معنوياً داخل المجتمع. ويصبح الخلط بين المؤسسة الدينية وبين القوى التي مارست السلطة مدخلاً لإعادة توزيع المسؤوليات داخل الوعي الشعبي. حتى تبدو المرجعية في نظر بعض المتلقين شريكاً في أخطاء لم تكن هي من اتخذ قراراتها أو أدار مؤسساتها.
ولا تنشأ هذه العملية دائماً داخل الحدود الوطنية. فالعالم الرقمي ألغى كثيراً من الحواجز التقليدية. وأصبحت معركة التأثير في الرأي العام تتداخل فيها مصالح دول. ومؤسسات. ومنصات إعلامية. وشبكات تأثير عابرة للحدود. وتسعى هذه البيئات إلى تمرير رؤى ومصالح وأجندات مختلفة عبر التأثير في البنية الإدراكية للمجتمعات. ولا يتحقق ذلك فقط بإقناع الناس بفكرة جديدة. وإنما يبدأ بإضعاف الثقة بالمرجعيات التي ما زالت تمنح المجتمع تماسكه الأخلاقي والمعرفي.
ومن هذا المنظور لا يُقرأ استهداف المرجعية في النجف بوصفه خلافاً فقهياً مجرداً. وإنما بوصفه جزءاً من صراع أوسع على مصادر الشرعية والثقة داخل المجتمع. فحين تُستهدف آخر المرجعيات القادرة على حفظ قدر من الحصانة المبدئية والمجتمعية. يصبح الطريق أكثر انفتاحاً أمام سرديات جديدة تسعى إلى إعادة تعريف الهوية. والقيم. والسلطة. والمعنى. وهذه هي الغاية الأبعد لأي حرب تستهدف الإدراك قبل أن تستهدف الإنسان. إذا كان القرن العشرون قد شهد صراعاً على الجغرافيا والثروات. فإن القرن الحادي والعشرين يشهد صراعاً أكثر تعقيداً. صراعاً على الإنسان نفسه. فالمعركة لم تعد تدور حول السيطرة على الأرض بقدر ما أصبحت تدور حول السيطرة على المعنى. وحول الجهة التي تمتلك القدرة على تعريف الحقيقة. ورسم صورة الماضي. وتحديد الطريق إلى المستقبل.
ولا تواجه المجتمعات هذا النوع من الصراع وهي متساوية في درجة مناعتها. فالمجتمع الذي يمتلك مؤسسات تحظى بالثقة. ومرجعيات أخلاقية راسخة. ووعياً نقدياً قادراً على التمييز بين المعلومة والدعاية. يكون أكثر قدرة على مقاومة محاولات إعادة تشكيل إدراكه. بينما تصبح المجتمعات التي أنهكتها الأزمات أكثر عرضة لاختراق الوعي قبل اختراق مؤسسات الدولة.
ومن هنا تكتسب المرجعية الدينية في النجف موقعها الاستثنائي في البنية الاجتماعية العراقية. فهي لا تمثل عند جمهورها مجرد مؤسسة تُصدر الفتاوى. وإنما تشكل مرجعية أخلاقية وقيمية أسهمت عبر عقود طويلة في المحافظة على جزء مهم من التماسك المجتمعي في لحظات الانقسام والاضطراب. وهذا الدور لا يرتبط بالفقه وحده. وإنما يمتد إلى المجال الاجتماعي والثقافي والوطني بوصفها إحدى المرجعيات التي حافظت على استقلالها عن السلطة التنفيذية وتقلبات العمل الحزبي.
وعندما تصبح المرجعية بهذا الموقع. فإن صورتها تتحول إلى جزء من منظومة الحماية الفكرية للمجتمع. ولهذا فإن النيل من هذه الصورة لا يقتصر أثره على المؤسسة نفسها. وإنما يمتد إلى البيئة القيمية التي تستند إليها شرائح واسعة من الناس. فالحروب الإدراكية لا تستهدف الحجر قبل الإنسان. ولا المؤسسات قبل المعنى الذي تمثله. وإضعاف الثقة بالمرجعيات الكبرى لا يخلق فراغاً مؤقتاً. وإنما يفتح الباب أمام مرجعيات جديدة تتشكل بعيداً عن السياق الثقافي والتاريخي للمجتمع. وتصبح المنصات الرقمية. وخوارزميات المحتوى. وحملات التأثير الإعلامي. مصادر بديلة لإنتاج القيم وصناعة القناعات.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مجتمع ليس أن يختلف أفراده في السياسة. فالاختلاف سنة المجتمعات الحية. وإنما أن يفقدوا معياراً مشتركاً يحتكمون إليه عند اشتداد الأزمات. لأن المجتمع الذي تنهار فيه المرجعيات يتحول تدريجياً إلى مجموعة أفراد يتلقون معارفهم من مصادر متفرقة لا يجمعها ميزان واحد. وعندئذ تصبح الحقيقة نفسها موضوعاً للتفاوض. ويغدو الانطباع منافساً للدليل. ويصبح التكرار بديلاً عن البرهان.
ولا يعني ذلك أن المرجعيات فوق النقد أو المراجعة. فكل مؤسسة عامة تبقى عرضة للنقاش والتقييم. غير أن النقد يفقد قيمته عندما يُبنى على اقتطاع النصوص. أو تحميل المفاهيم الفقهية ما لا تحتمله. أو الخلط بين مسؤوليات المؤسسات الدينية ومسؤوليات من مارس السلطة وأدار الدولة. فالنقد الذي يقوم على المعرفة يثري المجال العام. أما النقد الذي يقوم على إعادة إنتاج صور ذهنية لا تستند إلى الوقائع. فإنه يسهم في تعميق الالتباس وإرباك الوعي.
لقد كشفت التجربة العراقية أن الإخفاقات السياسية يمكن أن تتحول إلى مدخل لإعادة توزيع المسؤوليات داخل الوعي الشعبي. وهذا أحد أخطر آثار الصراع على الإدراك. إذ لا يقتصر الأمر على إعفاء الفاعل الحقيقي من المساءلة. وإنما يمتد إلى نقل الغضب نحو مؤسسات لم تكن صاحبة القرار التنفيذي. وبهذا يتحول الفساد من قضية تستدعي المحاسبة إلى مادة لإعادة تشكيل الخريطة الذهنية للمجتمع.
وليس من قبيل المصادفة أن تتزامن هذه التحولات مع اتساع نفوذ المنصات الرقمية بوصفها المصدر الأول للمعلومات لدى أجيال كاملة. فهذه المنصات لا تنتج المعرفة بالضرورة. وإنما تعطي الأفضلية للمحتوى الأكثر إثارة والأسرع انتشاراً. وعندما تصبح الخوارزمية هي التي تحدد ما يراه الإنسان وما يغيب عنه. فإن تشكيل الإدراك يغدو عملية مستمرة لا يشعر بها المتلقي في كثير من الأحيان.
كتبت هانا آرندت أن الأزمة الحقيقية تبدأ عندما يفقد الناس ثقتهم بالحقيقة بوصفها معياراً يمكن الاحتكام إليه. ولعل هذا هو التحدي الأعمق الذي يواجه العراق اليوم. فالمعركة ليست حول مصطلح فقهي بعينه. ولا حول مؤسسة دينية بمفردها. إنها معركة على وعي مجتمع بأكمله. وعلى قدرته في التمييز بين النص وتأويله. وبين النقد والتشويه. وبين الحقيقة والصورة التي يُعاد رسمها لها.
فالدول لا تبدأ بالسقوط حين تخسر معركة على حدودها. وإنما حين تخسر معركة داخل وعي أبنائها. والمرجعيات لا تُستهدف لأنها تمتلك السلطة. وإنما لأنها تمتلك القدرة على منح المجتمع معياراً أخلاقياً يميز به بين الحقيقة والزيف. وحين يفقد المجتمع هذا المعيار. يصبح أكثر قابلية لأن تُعاد كتابة قناعاته بأقلام الآخرين. وعندها لا تكون الخسارة خسارة مؤسسة بعينها. وإنما خسارة البوصلة التي تهتدي بها الأمم عندما تشتد عليها العواصف. اريد تقيماً شاملا للمقال بدأ من العنوان الى كامل المقال مع نسبة التقيم من 10 علما ان المقال يدافع عن المرجعية باعتبارها اخر حصون الحصانه للمجتمع.

