إستراتيجية جديدة لملاحقة «الرؤوس الكبيرة» وتفكيك معوقات استرداد الأموال المهربة

بغداد | شبكة إنماز نيوز

كشفت لجنة النزاهة النيابية عن بدء مرحلة جديدة ترتكز على فتح الملفات الكبرى لاسترداد الأموال المهربة والمتهمين الهاربين، استناداً إلى الأحكام القضائية والقرائن الدقيقة، مؤكدة التحول نحو سياسة استرداد فعلية تتجاوز الاقتصار على محاسبة صغار الموظفين إلى ملاحقة كبار المستفيدين في الخارج.

وأكد عضو اللجنة، النائب عقيل الخالدي، في تصريح للجريدة الرسمية اطّلعت عليه «إنماز»، الشروع ببناء منظومة عمل تتسق مع التوجهات القضائية وهيئة النزاهة، مشدداً على الرفض القاطع لأي تدخلات أو ضغوط سياسية تحاول إعاقة العمل. وأوضح الخالدي أن المعيار الحقيقي لنجاح معركة مكافحة الفساد يُقاس بحجم “المال المستعاد”.

5 عقبات أمام الاسترداد

وأشار الخالدي إلى أن جهود الاسترداد تصطدم بـ 5 معوقات رئيسية، تفاصيلها كالتالي:
التعقيدات الدولية: إقامة المتهمين في دول تفرض شروطاً تعجيزية لتسليمهم.
صعوبات التوثيق: بطء أرشفة وتوثيق المستندات المصرفية الخاصة بالملفات القديمة.
الروتين القانوني: بطء إجراءات المساعدة القانونية الدولية، وهو ما يتطلب تشكيل فريق وطني خماسي متخصص للإسراع بالخطوات.
الضغوط السياسية: وجود محاولات للعرقلة والمجاملات على حساب المال العام.
تمويه الأموال: تعقيد عمليات تتبع الأموال المحولة والمملوكة بأسماء شركات أو عقارات أو أقارب للمتهمين.

تأتي هذه التحركات النيابية بالتزامن مع الحراك المشدد الذي تقوده هيئة النزاهة والجهات القضائية وحكومة علي الزيدي، بخطى حثيثة لتفكيك شبكات الفساد المعقدة، وفتح الأوراق المغلقة في قضايا تهريب الأموال.