«أطياف محمود» تمثّل العراق بنفقتها الخاصة: إنجازات عالمية معلقة على دكة الإهمال

بغداد | شبكة إنماز نيوز

بين منصات التتويج الدولية وواقع التهميش المحلي، تتأرجح مسيرة البطلة العراقية أطياف محمود، لاعبة المنتخب الوطني لـ (الكيوكوشنكاي)، التي كشفت عن حجم المعاناة المادية والمؤسساتية التي تواجه الرياضة النسوية في العراق، مؤكدة اضطرار اللاعبات لتمويل مشاركاتهن الخارجية من أموالهن الخاصة بل والاستدانة لرفع العلم العراقي في المحافل الدولية.

وأكدت محمود، في حديث للمجلّة الرسمية اطّلعت عليها «إنماز»، أن الرياضة النسوية لا تحظى بالدعم الذي يتناسب مع حجم الإنجازات المحققة، مشيرة إلى أن غياب الرعاية من وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية يلقي بظلاله على رياضيي الألعاب الفردية، في ظل عجز الاتحادات الوطنية عن تغطية التكاليف التشغيلية والمشاركة في البطولات.

رحلة متعددة الفنون وإنجازات عالمية

وتستند البطلة العراقية إلى سجل حافل بالإنجازات؛ إذ استهلت مشوارها بالتنقل بين عدة رياضات جماعية وفردية، قبل أن تحقق التصنيف الخامس عالمياً والمركز الثاني آسيوياً في رياضة (المواي تاي)، وصولاً إلى حصد المركز الثاني عربياً والتصنيف السادس عالمياً في بطولة العالم لـ (الوشو كونغ فو) بروسيا عام 2017.

وكان آخر إنجازات محمود حصد المركز الثالث في بطولة العالم لـ (الكيوكوشنكاي) أواخر عام 2025، إلى جانب احتكارها للمراكز الأولى محلياً منذ عام 2012، ومشاركاتها الواسعة في بطولات آسيوية وشاطئية وعالمية، آخرها البطولة التي استضافتها المملكة العربية السعودية.

بيئة غير حاضنة ومطالب غائبة

وعن بداياتها، أوضحت محمود أن غياب الفريق النسوي لكرة القدم في نادي الأعظمية القريب من محل سكنها دفعها للتحول إلى الألعاب القتالية متأثرة بوالدتها وعمها، لتستقر حالياً في أكاديمية المحترفين تحت إشراف المدربَين علي وعمار وهيب.

وفي سياق المطالب المعلقة، أعربت محمود عن أسفها لعدم حصولها على أي قطعة أرض استناداً لقرار تخصيص الأراضي للأبطال الرياضيين الصادر عام 2014، فضلاً عن غياب الراتب الشهري الثابت الذي يتناسب مع مكانتها كلاعبة منتخب وطني منذ عام 2009.

واختتمت البطلة العراقية حديثها بالمطالبة بتوفير مستلزمات التدريب والدعم المعنوي والمالي للرياضيات العراقيات، أسوة بالدول المجاورة، لضمان استمرار الدعم واستدامة الإنجازات النسوية في المحافل الدولية.