بغداد – شبكة إنماز نيوز
تابعت وزارة الاتصالات ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن الكتاب الصادر عن السيدة عضو مجلس النواب الدكتورة هيام الياسري، وزيرة الاتصالات السابقة، والمتضمن الإشارة إلى إعادة عدد من الموظفين إلى الخدمة، ووصفهم بتوصيفات تمس الذمة الوظيفية والقانونية.
وإذ تؤكد الوزارة في بيان ورد إلى «إنماز نيوز»، احترامها الكامل للدور الدستوري والرقابي الذي يمارسه مجلس النواب الموقر، فإنها تشدد في الوقت ذاته على أن توصيف الإجراءات الإدارية والقانونية بالفساد، أو تحميل الأشخاص مسؤوليات جزائية أو إدارية، يعد من الاختصاصات الحصرية للسلطات القضائية والجهات التحقيقية والرقابية المختصة، استناداً إلى أحكام الدستور والقوانين النافذة.
وتؤكد الوزارة أن جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بالموظفين خضعت وتخضع للأطر القانونية النافذة، ولمبادئ المشروعية والرقابة القضائية، وأن أي قرار إداري يبقى خاضعاً للطعن والمراجعة أمام الجهات القضائية المختصة وفقاً للقانون.
كما تشدد الوزارة على أن نشر الاتهامات أو إطلاق أوصاف جزافية بحق موظفين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية باتة، قد يشكل مساساً بالحقوق الشخصية والوظيفية والقانونية المكفولة دستورياً، ويمنح المتضررين حق اللجوء إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بحماية حقوقهم وسمعتهم.
وتجدد وزارة الاتصالات التزامها الثابت بمكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، انطلاقاً من واجبها الدستوري والمؤسساتي، وبما ينسجم مع مبدأ سيادة القانون واحترام الاختصاصات الدستورية للسلطات والجهات المعنية.
وكانت النائبة (وزيرة الاتصالات السابقة) الدكتورة هيام الياسري تقديم شكوى رسمية إلى هيئة النزاهة الاتحادية ضد وزير الاتصالات وكالة وعدد من المسؤولين في الوزارة، على خلفية ما وصفته بـ”إعادة الفاسدين بالجملة” إلى وظائفهم داخل مؤسسات الاتصالات الحكومية.
وقالت الياسري، في بيان رسمي صادر عن مكتبها النيابي، ورد إلى «إنماز نيوز»، إن الشكوى تضمنت اتهامات باتخاذ إجراءات مخالفة للقانون لإعادة موظفين معاقبين سابقاً بالفصل والتوبيخ بسبب قضايا فساد وهدر للمال العام، مؤكدة أن تلك القرارات تمثل “ضرباً للعدالة وجهود مكافحة الفساد”.
وأضافت أن الأموال المهدورة في شركة الاتصالات الحكومية وصلت إلى “مليارات الدنانير”، مبينة أن الجهات المعنية لم تتخذ حتى الآن إجراءات حقيقية لاسترداد الأموال أو ضمان عدم عودة المتورطين إلى مواقعهم الوظيفية.
وأكدت الياسري أن إعادة موظفين صدرت بحقهم قرارات قطعية تمثل “إهانة للموظف النزيه”، مشيرة إلى أن تغيير الوزراء لا ينبغي أن يتحول إلى بوابة لعودة “الفاسدين” تحت غطاء تصريف الأعمال.
كما أوضحت أن الشكوى أرفقت بتقرير مفصل يتضمن المخالفات والوثائق المتعلقة بالقضية، مطالبة هيئة النزاهة بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين.
وختمت الياسري بيانها بالتشديد على أن “الوثائق تتحدث”، وأن محاسبة المقصرين والفاسدين باتت ضرورة لحماية المال العام ومنع تكرار التجاوزات داخل مؤسسات الدولة.


