التصحر والجفاف يهددان الحقوق الأساسية ويتطلبان استجابة وطنية شاملة

بغداد – شبكة إنماز نيوز

أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف أن تفاقم ظاهرتي التصحر والجفاف يمثل تحدياً متزايداً يهدد جملة من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في المياه والغذاء والصحة والعيش في بيئة سليمة، مشدداً على أن حماية الموارد الطبيعية أصبحت ضرورة ملحة لضمان حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية.

وأضاف المركز أن المؤشرات الدولية تكشف عن خطورة هذه الظاهرة، إذ تشير بيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى أن نحو 40% من أراضي العالم تعاني من التدهور، مما يؤثر على أكثر من 3.2 مليار شخص، فيما تُقدَّر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن التصحر والجفاف وتدهور الأراضي بنحو 878 مليار دولار سنوياً، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود الدولية والوطنية لمواجهة تداعيات التغير المناخي.

وأشار المركز إلى أن العراق يُعد من أكثر دول المنطقة تأثراً بظاهرة التصحر، حيث تواجه نحو 70% من مساحة البلاد درجات متفاوتة من تدهور الأراضي، نتيجة انخفاض الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف والعواصف الغبارية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن المائي والغذائي والصحي والاقتصادي للمواطنين.

وطالب المركز الحكومة العراقية بتبني سياسات وطنية متكاملة ترتكز على الإدارة المستدامة للموارد المائية، والتوسع في مشاريع التشجير واستعادة الأراضي المتدهورة، وتطوير برامج حصاد المياه والزراعة الذكية مناخياً، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد لرصد التغيرات البيئية والحد من آثار التصحر.

وجدد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان دعوته إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والجامعات ومراكز البحث العلمي ومنظمات المجتمع المدني، وإطلاق حملات توعية مجتمعية واسعة، انطلاقاً من أن مكافحة التصحر وحماية الموارد المائية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة تحديات التغير المناخي