دكتور عقيل المحمداوي – استشاري اقتصادي ومالي
يعد ادراج العراق في المنطقة الرمادية لمجموعة العمل المالي FATF له تداعياته الخطيرة على السوق التجاري والاقتصاد العراقي وتوقع مخاطر ارتفاع مستوى اسعار السلع ومخاطر مصرفية واقتصادية اخرى ، واثره المباشر على المواطنين والتجار وتوقع زيادة على اسعار السلع المستوردة التجار والصناعيين .
والجدير بالاهتمام تُلزم توصيات مجموعة العمل المالي المؤسسات المالية بتطبيق إجراءات العناية الواجبة المُعززة على المعاملات مع أشخاص من دول مُحددة.
ويؤدي هذا إلى زيادة تكاليف المعاملات وإبطاء وتيرة إنجازها. وغالباً ما تقوم البنوك الدولية، سعياً منها لتقليل المخاطر التنظيمية والإجرائية، بإنهاء أو تقييد علاقات المراسلة مع البنوك في المناطق ذات المخاطر العالية. مما سيؤثر على سلسلة الإمدادات وإبطاء انجاز المعاملات المالية للصفقات التجارية سيؤثر بالنتيجة على اسعار السلع المستوردة.
اذ تُلزم توصيات مجموعة العمل المالي FAFT المؤسسات المالية بتطبيق إجراءات العناية الواجبة المُعززة على المعاملات مع أشخاص من دول مُحددة. ويؤدي هذا إلى زيادة تكاليف المعاملات وإبطاء وتيرة إنجازها. وغالباً ما تقوم البنوك الدولية، سعياً منها لتقليل المخاطر التنظيمية، بإنهاء أو تقييد علاقات المراسلة مع البنوك في المناطق ذات المخاطر العالية.
وفقاً للتحليل الاقتصادي القياسي للفترة 2010-2015، فإن الإدراج في قائمة مجموعة العمل المالي (FATF) إلى انخفاض بنسبة 16% في المتوسط في الالتزامات المصرفية العابرة للحدود. أما بالنسبة للفلبين، التي كانت مدرجة على القائمة من عام 2010 إلى عام 2013، فقد انخفض متوسط الالتزامات العابرة للحدود ربع السنوية من 11.5 مليار دولار أمريكي في عام 2010 إلى 8.7 مليار دولار أمريكي في عام 2012، ولم تتعافى إلا بعد رفع اسمها من القائمة.
يتطلب خروج العراق من “المنطقة الرمادية” التابعة لمجموعة العمل المالي FAFT (قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المشددة) إرادة سياسية وتنفيذ خطة عمل صارمة.
تشمل هذه العملية اعتماد تشريعات محددة الأهداف، وإنشاء وكالات متخصصة، وزيادة شفافية الملكية المستفيدة، وإثبات فعالية المحاكم ووحدات الاستخبارات المالية في مكافحة الجرائم المالية.
المراحل والإجراءات الرئيسية للتمكن من رفع العراق من المنطقة الرمادية:
1- اعتماد خطة عمل الالتزامات: تقدم الدولة التزامات طوعية على أعلى مستوى سياسي لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية. خارطة الطريق: تُمنح الدولة جدولاً زمنياً دقيقًا ومُصممًا خصيصًا لها، مع مواعيد نهائية محددة لتنفيذ التوصيات الرئيسية.
2- الإصلاحات التشريعية والتنظيمية: يتطلب تجريم غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما يتماشى مع المعايير الدولية. وضمان شفافية البيانات المتعلقة بالمالكين المستفيدين الحقيقيين للشركات والصناديق الاستئمانية والكيانات القانونية، لتمكين السلطات من الوصول إليها في الوقت المناسب. تطبيق إرشادات مجموعة العمل المالي (FATF) بشأن الشمول المالي.
3- تعزيز المؤسسات : تخصيص موارد لوحدات الاستخبارات المالية مثل مكتب المدعي العام. وتدريب أجهزة إنفاذ القانون على أساليب التحقيق المالي لزيادة عدد الإدانات في قضايا غسل الأموال.
4- الإشراف القائم على المخاطر: تنفيذ عمليات تفتيش فعّالة للمؤسسات المالية (البنوك، البورصات) والمهن غير المالية (المحامون، سماسرة العقارات). تطبيق عقوبات متناسبة وملموسة على الشركات التي لا تلتزم بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
5- تقييم الفعالية (النتائج المباشرة): لا يقتصر تقييم مجموعة العمل المالي (FATF) على وجود القوانين فحسب، بل يشمل أيضاً كيفية تطبيقها عملياً وإظهار عمليات الضبط والمصادرة وتجميد الأصول الناجحة.
6- بعد إتمام الخطة العمل اللازمة وخلية ازمة متخصصة بذلك ، يقوم خبراء المنظمة بزيارة ميدانية للتحقق من التغييرات. وفي حال نجاحها، يُتخذ قرار بالإجماع في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) لإزالة الدولة من القائمة.

